سيد مهدي حجازي
100
درر الأخبار من بحار الأنوار
الزرابيّ ، وصففت له النمارق ، وأتته الخدّام بما شاءت شهوته من قبل أن يسألهم ذلك ، قال : ويخرج عليهم الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء اللَّه . ثم إن الجبار يشرف عليهم فيقول لهم : أوليائي وأهل طاعتي وسكان جنتي في جواري ، ألا هل أنبئكم بخير مما أنتم فيه ؟ فيقولون : ربنا وأي شيء خير مما نحن فيه ؟ نحن فيما اشتهت أنفسنا ، ولذت أعيننا من النعم في جوار الكريم . قال : فيعود عليهم بالقول ، فيقولون : ربنا نعم فأتنا بخير مما نحن فيه فيقول لهم تبارك وتعالى : رضاي عنكم ومحبتي لكم خير وأعظم مما أنتم فيه ، قال : فيقولون : نعم يا ربنا ، رضاك عناك ومحبتك لنا خير لنا وأطيب لأنفسنا . ثم قرأ علي بن الحسين عليهما السّلام هذه الآية : * ( وَعَدَ الله الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ومَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ورِضْوانٌ مِنَ الله أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * . ( 4 ) أمالي الطوسي : علي بن الحسين ، عن الحسن والحسين ، عن علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم قال : جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه ما أستطيع فراقك ، وإني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي وأقبل حتّى أنظر إليك حبا لك ، فذكرت إذا كان يوم القيامة وأدخلت الجنّة فرفعت في أعلى عليّين فكيف لي بك يا نبي اللَّه ؟ فنزل : * ( ومَنْ يُطِعِ الله والرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) * فدعا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله الرجل فقرأها عليه وبشره بذلك . ( 5 ) تفسير علي بن إبراهيم : قال الصادق : عليه السّلام : لا يكون في الجنة من البهائم سوى حمارة بلعم ابن باعور ، وناقة صالح ، وذئب يوسف ، وكلب أهل الكهف . ( 6 ) عن ابن عمارة ، عن أبيه قال : قال الصادق عليه السّلام : ليس من شيعتنا من أنكر أربعة
--> ( 4 ) ج 8 ص 188 . ( 5 ) ج 8 ص 195 . ( 6 ) ج 8 ص 196 .